الرئيسية » المقالات

همسات لسمو أمير منطقة عسير

اعتلى الأمير تركي بن طلال قبل اسبوعين هرم المسئولية الإدارية بمنطقة عسير؛ عقِب نيله الثقة الملكية الكريمة؛ وسط ارتياح وترحيب من أهالي المنطقة؛ ويعتبر الأمير الخامس عشر منذ انشاء منطقة عسير؛ لاشك أن مسئولية سموه كبيرة؛وهي مسئولية تكليفية وليست تكريماً أو امتيازاً؛ فأمير عسير الجديد تسلم زمام الامور الادارية؛ وفي ذهنيته حساسية المرحلة واحتياجات المنطقة التنموية الملحة؛ وينتظره تحديات وعمل تنموي كبير؛ فطموح سموه وطموحنا أن تسجل منطقة عسير؛ رقما غير مسبوق في معادلة التنمية والتطوير؛ وهو طموح مشروع ليس ببعيد التحقيق؛ على مسئول يمتك الإرادة القوية وحماسة التطوير والتغيير؛ ومن تابع حيوية سموه الدؤوبة؛ التي حوّل بها المنطقة لورشة عمل كبيرة؛ يجدها مؤشرات مبشرة تعزز تفاءل مواطني المنطقة؛ فجولات سموه الميدانية للمحافظات والمراكز؛ وتواصله مع جميع فئات المجتمع؛واهتمامه بأدق التفاصيل؛ تجعل مواطن عسير يطمئن ويتطلع لإصلاحات شاملة؛ ستُحدث تغيرا نوعيا لواقع المنطقة؛ ويبقي واجب قادة الرأي والفكر من نخب المنطقة العلمية والفكرية والاعلامية؛ دعم سموه لإنجاز مهمته؛ ويكون الوضوح والشفافيةشعاراً للجميع!!

بعد تسلم سموه مهامه؛ خاطب أهالي عسير بقوله (أن المنطقة ستشهد تحولا غير مسبوق في شتى المجالات ومنكم الصبر ومنا الوفاء)؛ والحقيقة سعدنا بسماع تلك الوعود الحماسية المتفائلة؛ وبعيدا عن العاطفة أقول بتجرد؛ أن تحقيق الوعود يخضع لاشتراطات منطقية؛ ويسبقه مقدمات مقنعة؛ فبدون توافر أدوات النجاح سيتعثر الوصول للهدف؛ فإحداث نقلة تطويرية نوعية بهذا الحجم؛ يتطلب جهاز إداري عالي الكفاءة الانتاجية؛ وهذا يقتضي إعادة الهيكلة الإدارية بطريقة مدروسة تواكب المستجدات؛ وأثق أن سموه يدرك أن المنظومة الإدارية برمتها؛ بحاجة لغربلة شاملة في مفاصلها؛ وهذه غاية ضرورية وليست ترفا؛ فأي مؤسسة حكومية عاشت ردحا من الزمن جمودا ادارياً؛ وما زالت تعمل بطريقة روتينية وتقليدية؛ تحتاج لبث الحيوية اللازمة في اجزائها؛ بما يلائم روح المرحلة الجديدة وأولوياتها؛ وفي ذات السياق لابد أن سموه كحاكم اداري حاضر في ذهنه؛ أن نجاحه مرهون بكفاءة فريق المنظومة الإدارية المحيط به؛ فمتى توافق هذا الفريق مع تطلعاته وحاكى طموحاته التنموية؛ وتبنى أفكاره واجنداته التطويرية؛ حتما سيحصل التناغم والتجانس المطلوب كمؤشر للنجاح؛ وسنجد أثره في جودة مخرجات عمل الفريق؛ وحتى نصل لمثل هذه البيئة العملية المشجعة؛ من المتوقع تحريك المياه الراكدة؛ فقد نرى تجديداً في عمق منظومة المنطقة الادارية؛ يقوم على اساس الكفاءة ولاغير!!

يقول د.غازي القصيبي رحمه الله (إن محاولة تطبيق أفكار جديدة بواسطة رجال يعتنقون أفكارا قديمة هو نوع من مضيعة الجهد والوقت)؛ وهذه العبارة اعتبرها نبراسا لكل مسئول يروم النجاح؛ فالمسئول الجديد صاحب الرؤية الجديدة؛ وحتى لا يسير في الاتجاه المعاكس للنجاح؛ يلزمه أن لا يعتمد في تطبيق أفكاره وتنفيذ خططه التنموية على حرس المؤسسة القديم؛ وهناك حقيقة لا يمكن اغفالها؛ فالمؤسسات الحكومية وغير الحكومية؛ لا تخلو من وجود (ادارة عميقة) ترى في التغيير خطرا علي وجودها؛ ولا سبيل لبقائها الا بمقاومة التغيير واعاقة عملية الاصلاح؛ ولديها اسلوبها في اسقاط من يضاد مصالحها؛ هذه همسات كتبتها من باب التكامل والتعاون مع سموه؛ وأجزم أن سموه سيقرأ بحدسه ما خفي بين السطور؛ متمنياً له التوفيق في مهمته الجديدة!!

سيف بن مبارك الهرش

كاتب جريدة اليوم

تعليقك


  • المشاهدات : 1845
  • التعليقات : 0
  • الإرسالات : 0
  • أضف إلى مفضلتك
  • سيف الهرش
    سيف الهرش