الرئيسية » المقالات

قهوة شاهي قهوة

حالة إقتصادية تلبست بعض أفراد المجتمع في الآونة الأخيرة وبالأخص فئة الشباب والشابات منهم ، فمع حالة التغيرات المتسارعة التي تشهدها بلادنا في فتح مجالات استثمارات متعددة للراغبين من أفراد المجتمع إندفع كثير منهم نحو الإستثمار في افتتاح المحلات المختصة في تقديم أنواع القهوة والشاي فتعددت الأسماء والنكهات والأصل واحد وأصبحنا نرى بين كل محل قهوة وآخر محل قهوة في شكل يوحي بأن ( الربع ) اتخذوا قرار الدخول في عالم التجارة بشكل عاطفي ومن مجلس استراحة والتجارة لاتعترف بهكذا قرارات فالريال الذي يخرج من جيبك كمستثمر مندفع وغير حصيف يعني ألَّا عودة لذلك الريال والمؤلم إن كان رأس المال هذا قد أتى عن طريق استدانة أو قرض هنا يصبح الألم مضاعفاً والخسارة أوقع ،
ليس بالضرورة أن يكون جميع افراد المجتمع تجاراً لأن التجارة مهارة يحظى بها شخص دون آخرين والتجارة فنون ليس من بينها بالتأكيد تقليد الآخرين ولا يعني نجاح ( س ) في مجال ما انك بمجرد تقليده ستنجح مثله ، الإقدام على افتتاح محل تجاري أياً كان نوعه يفترض منك كتاجر مبتديء أنك قد أعددت دراسة جدوى وافية لحال السوق حتى ولو لم تكن مكتوبة وإحتمال استيعاب السوق لفكرتك وإمكانية إقبال المستهلك على سلعتك وقدرتك على التسويق والقدرة المادية على مصاريف التشغيل لفترة ما ،غير ذلك يعني دخولك في دوامة خسائر التشغيل المتلاحقة والديون المتراكمة التي تنتهي بنهاية غير سعيدة فالآثار السلبية جراء الخسائر لاتقتصر على النواحي المادية للتاجر الخاسر فقط بل تتعدى ذلك إلى التأثير الإجتماعي والأسري والنفسي وهو الأكثر ألما ، لذا يفترض بالجهات المسئولة عن تراخيص هذه المقاهي أن تهتم بتقديم التوعية للمستثمرين الشباب وتوعيتهم بالفرص الناجحة وتبيان مخاطر الاستثمارات العشوائية وذلك إما عن طريق دورات او محاضرات مع امكانية الإستفادة من وجود كلية إدارة الأعمال في جامعة بيشة .

لمحة لوقود الوطن /

سماح الجهات المعنية بانتشار المقاهي وتوفير مساحة للجلوس لتناول القهوة وهامش الحرية المتاح لايعني للشباب والفتيات الجادين في حياتهم والملتزمين بمبادئهم الدينية والإجتماعية ترك اعمالهم ودراستهم والخروج من كلياتهم والذهاب لهذه المحلات بحجة تناول القهوة فالأمر لايعدو كونه ترفاً في حياتنا لا ضرورة تحتم علينا إضاعة المهم لأجل لحظة عابرة فالناتج السلبي عن مثل هذه الممارسات اللاواعية خطير على المدى البعيد فسن الشباب هو سن العمل والإنتاج وليس تضييع الأوقات .

همسة /
الحياء شعبة من الإيمان .

1 تعليق

  1. 1
    محمد بن حسن | بتاريخ : 02 مارس 2020

    يجب لأي مشروع أن يقوم على دراسة جدوى
    يجب على الطلبة والطالبات النظر للمستقبل البعيد في تحصيلهم العلمي

    (0) (0)

تعليقك


  • المشاهدات : 3879
  • التعليقات : 1
  • الإرسالات : 1
  • أضف إلى مفضلتك
  • صالح الصعيري
    صالح الصعيري