الرئيسية » المقالات

تقبلون أبناءكم !!

بهذا السؤال بادر رجل من بني تميم الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قبل أحد أبنائه في حضرته ، ورد عليه المصطفى بعد أن قال أن له عشرة من الولد لم يقبل أحدهم قط بقوله ” وما أملك لك إن كان الله قد نزع الرحمة من قلبك”
وفي هذه القصة اختصار لحال بعض الأشخاص والحال التي يجب أن يكونوا عليها ، حيث يعاني بعض الأشخاص من كبت عواطفهم ومنعها من الظهور للخارج ليتنفسها المحيطون بهم في بيئاتهم إن كانت الأسرة أو العمل أو الأقارب والأصدقاء ، فباتوا “بخلاء” عاطفياً .
ومن أعراض الإصابة بداء “البخل العاطفي” التندر والسخرية ممن يبدي عواطفه تجاه الأطفال أو العمال والفقراء بل وحتى الحيوانات ، والإحجام عن مواساة الناس في مصائبهم وخسائرهم وعن إظهار الفرح والسرور والبشر لمن تلقى خبراً سعيداً مبررين ذلك بأن هذه سنة الحياة وأن مشاعرهم لن تزيد من الفرحة ولن تنقص من الحزن .
وإن تسنت لك الفرصة في مقابلة أحدهم أو العيش معه فلن تجد حلاً للتعامل معه سوى الإشفاق عليه من الحياة الجافة التي يعيشها والتحسر على تحول قلبه مع مرور السنين إلى صحراء جرداء .
وتقف عدد من الظروف وراء تصحر قلوب هؤلاء الأشخاص من أهمها الأسرة والمدرسة ، فالأولى متى ما كانت بيئة حاضنة لهذا البخل العاطفي فأي عواطف سيكتسبها من كتب عليه أن يكون طفلاً لها ، والثانية إن تقاعست عن ممارسة دورها النفسي والاجتماعي للأطفال وإكساب الطلاب مهارات اجتماعية ونفسية تسهل تقبل المجتمعات لهم وانصهارهم بها تكون ساهمت في إنجاح دور الأسرة الفاشل في هدم القيم العاطفية لدى الأطفال .

تعليقك


  • المشاهدات : 2642
  • التعليقات : 0
  • الإرسالات : 0
  • أضف إلى مفضلتك
  • عبدالله المعاوي
    عبدالله المعاوي
    رئيس التحرير