عندما أشرقت الشمس في مولد يوم جديد بدا لي ذلك اليوم شاحبا مختلفا عن غيره كأنه ينبئ عن أمر ما. وقفت على نافذتي الحزينة أترقب المارة بحرقة بانت في محياي ، أترقب زحمة الوجوه العابرة البائسة ربما بدت لي كذلك. الكل منهمك فيما هو فيه.
اتكأت على جدار النافذة وتأملت أكثر في تلك الوجوه فمنها ما هو عابس محبط ومنها ما هو يتصنع الفرح وينتظر الأمل الغائب أن يرافق المستقبل الغامض فيعودوا معاً.
اختلطت الأفكار وضاعت بين زحمة الوجوه. حاولت التمييز وإعادة التصنيف ولكن مخيلتي أبت وأخذت مسلكاً أخر فعادة بي مسرعة بين عدة وجوه عرفتها ولم أعرفها ولكنها توقفت عند وجه معين.أبتسم ابتسامة حزينة. ابتسامة لقاء على نية افتراق. نطق بكلمات اخترقت المسامع وتغلغلت إلى أعماق القلب. انهالت تلك الدمعة من قلب تفطر من الاشتياق ومن عقل تشتت من كثرة التفكير،
وما هي إلا لحظات حتى تلاشى ذالك الوجه واختفى في العدم ، بدا لي المكان مختلف عن ذاك الذي عرفت، يخيم من فوقه الحزن كسحابة أبت أن تمطر وأبت أن ترحل .بدا لي يشكو من رحيل قاطنيه. ولا حتى تلك الأشياء بدت بالية ذابلة افتقدت الكثير من الأصوات المألوفة غيبت تماماُ فلم يعد يسامرها إلا صوت الرياح تأن بالخارج،فهي أيضا أخذ منها الزمان ما اخذ، فترد عليها (لا تشكي لي أبكي لك )
كل هذه مقدمه يا أخوان مقدمه عن الحنين إلى الوطن والأهل والأصدقاء. فمن منكم يستطيع إيجاد تعريف يليق بالوطن؟ الوطن في اعتقادي بأنه لا يوجد له تعريف لأنه شعور وانتماء وكيان يفوق الوصف وتعجز الكلمات عن مجاراته. ومهما حاول الإنسان الابتعاد عنه سواء كان بإرادته أم أن الظروف أرادت ذلك، فإن حلمه الذي يراوده هو العودة إلى أحضان هذا الوطن. وقد تغنى به الكثير من الشعراء فمنهم ابن الرومي حيث قال
ولي منزل آليت ألا أبيعه
.................زوألاّ أرى غيري له الدهر مالكا
عمرت به شرخ الشباب منعما
.................بصحبة قوم أصبحوا في ظلالكا
فقد ألفته النفس حتى كأنه
..............لها جسد، إن غاب غودر هالكا
وحبب أوطان الرجال إليهم
.................مآرب قضاها الشباب هنالكا
إذا ذكروا أوطانهم، ذكّرتهم
........................عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا
وقد سئلت زينب أم حسان الضبية وكان أهلها قد زوجوها واحتملوها من البادية إلى الحضر: أليس هذا الحضر أطيب مما كنت فيه أيام مقامك في نجد؟ فقالت:
فيا حبذا نجد وطيب ترابه
..........إذا هضبته بالعشي هواضبه
وريح صبا نجد إذا ما تنسمت
..............ضحى أو سرت جنح الظلام جنائبه
وأقسم لا أنساه مادمت حية
..............ومادام ليل من نهار.. يعاقبه
ويبقى الوطن هو الملاذ الآمن والحضن الدافئ لكل من أبتعد عنه.
رسالة حب ووفاء لوطني الحبيب من أخيكم/ عايض الزريع الحارثي
تعبر عن مابداخلي من حب لوطني الغالي ومدينتي الغالية بيشه ,,,
[هاجد عبدالله الرومي الحارثي] [ 16/07/2010 الساعة 2:52 صباحاً]
شكرااا الاخ عايض على هذا الطرح الشيق ؟؟؟ الصراحه استمتعت وانا اقرأ هذا المقااااااال واتمنى من كل قلبي لك التوفيق والسداد وترجع لبيشة بالسلامه ؟؟؟؟ وشكراااا ......
[عايض الزريع الحارثي] [ 16/07/2010 الساعة 7:49 مساءً]
وانا ايضا اشكرك على مرورك موضوعي اخوي هاجد؟؟؟؟
[عابد ابو عادل] [ 18/07/2010 الساعة 11:52 صباحاً]
عودا حميدا ان شاء الله لترج الحبيب ونتمنى لك التوفيق .
[عايض الزريع الحارثي] [ 18/07/2010 الساعة 10:51 مساءً]
نورت ابو عادل
[الحقيقة] [ 19/07/2010 الساعة 3:30 مساءً]
استشهاد جميل بابيات زينب 0واتمنى لك العود الحميد لارض الحرمين
[الوطن بانتظارك..] [ 21/07/2010 الساعة 6:52 مساءً]
مقالك في قمة الروعة ..يحمل إحساسا وطنيا صادقا لوطنك...وانتماء رائعا لمدينتك واهلك...شدني للمقال صدق الإحساس وبساطه الطرح مما جعله يصل إلى القارئ كما لو كان هو صاحب المقال نفسه ....كم يغمرني الفرح والسرور عند رؤية شابا عمل على صقل شخصيته بنفسه ..عمل على تطوير ذاتيه ..تعلم وبحث وأخيرا.. أنجز, ووقف أمام الوطن والشعب والعالم اجمع وقال :هذا أنا ..ولا تنسى أن الوطن يعلق عليك الآمال وينتظر منك الكثير..وأخيرا لا املك إلا أن أقول هنيئا للوطن بك...
تقبل تحياتي,,,
[عايض الزريع الحارثي] [ 21/07/2010 الساعة 10:37 مساءً]
أشكرك أخوي العزيز على كلماتك الوافيه الكافيه القليله والكثيره لمن أصغى لها واللتي تنم عن إنسان واعي
[ابوجاسم ] [ 22/07/2010 الساعة 6:12 مساءً]
كم تشرفني صداقه شخص مثلك, تغرب عن بلده , وابتعد عن أهله, وضحى براحته ,كل ذالك للرقي بنفسه وخدمه بلده _أدامك الله ذخراً لأهلك ووطنك _ ( )
[عايض الزريع الحارثي] [ 22/07/2010 الساعة 8:03 مساءً]
وكم يشرفني أخوي العزيز أبو جاسم رؤية رد في قمة الروعه -قمة الوفاء -قمة التشجيع أدامك الله أخاً وعزيز.......