(قريشة) التسعينية و المعلمة (العمري) قصتان للعطاء بحملة بيشة

0BD8660D-6080-4F7E-8136-4F6959356A9C
بيشة اليوم:صالح سعيّد 

خلف تلك الجبال و عبر وادي ترج المهيب يحتفظ التاريخ بقصص وفاء و عطاء و صبر عكست تاريخ هذه (المملكة العظيمة) كما تقول الدارسة بحملة بيشة الصيفية بترج قريشة الشهري و هي تتجاوز عقدها التاسع معبرة وهي تشعر بالغبطة بعد استلامها جائزة (جوال) من معلمتها عن شكرها و بأسلوب بسيط ممتلأ حباً و ولاءً و وطنية تقول : (أشكر الملك سلمان) و تزيد : أشكر هذه المملكة العظيمة !
و هي كذلك أيضا بسنواتها الثلاث و التسعين متجاوزة تفاصيل حياة صعبة في البادية منذ نشأتها و متغلبة على حزنها على رحيل أربعة من أولادها و زوجها واحدا بعد آخر و تصر على المضي قدما متسلحة بالأمل والتوكل على الله !
و ترافق (قريشة) كل صباح ابنتها (خزماء) التي تدرسها معها و تتولى رعايتها مخبرة أن والدتها شخصية محبوبة قريبة من ربها تقوم الليل ولا تذهب معها من قرية المحالة لمركز حملة بيشة الصيفية بمركز القوباء بوادي ترج إلا بعد أن تنتهي من جلوسها في مصلاها بعد الفجر حتى شروق الشمس منتظرة الباص لينقلهما مع زميلاتها الدارسات متكئة على هذا التاريخ الطويل و يد ابنتها حتى تعود من مركز الحملة .
و أصرت قريشة الشهري التي تحفظ من سورة الناس حتى الهمزة وآيه الكرسي أن تسجل في الحملة لتستفيد من برامجها رغم وعورة الطريق من المحالة للقوباء ومعاناتها من بعض الأمراض و ذهاب أكثر بصرها و صعوبة حركتها مثيرة جوا من السعادة في الفصل مع زميلاتها الدارسات و مع معلمتها شريفة العمري.

و في صورة أخرى للعطاء تضرب معلمة مركز حملة بيشة الصيفية بالقوباء شريفه سعيد العمري التي تتولى مهمة تدريس (قريشة ) مثالا رائعا للمواطنة الصالحة و المعلمة المتميزة مستفيدة من سنواتها الثمانية عشر في التعليم ومن عملها كمرشدة للطالبات بابتدائية القوباء و تطوعها بدار تحفيظ القرآن لتفوز بتجاوب و محبة الدارسات بمركز القوباء وتترك أثراً جميلا لدى الدارسات في الحملة تشجع هذه و تدعو لتلك و تقبل رأس أخرى مستعينة بأبنتيها التوأم اللتين تدرسان في المرحلة المتوسطة لخدمة الدارسات و تقديم الضيافة لهن وتوزيع الماء والعصير والهدايا منظمتين مساعدتين لوالدتهما في فعاليات نشاط الدارسات خارج الفصل الدارسي ,و تصر المعلمة القدوة شريفة العمري على تحمل تكاليف تلك الضيافة اليومية و أحيانا وجبات دسمة للإفطار أو الغداء ,و لولا أن حارس المركز الذي أسر لنا بما تقدمه المعلمة للدارسات ما ظهرفعلها , إذ أنه أمر تحاول أن لايطلع عليه أحد ولا توثقه في تقاريرها الإعلامية المتميزة التي تسجل فيها أعمال الدارسات وهي تستخدم في تدريسهن وحثهن على الانضباط والانتظام طوال فترة الحملة وسائل متنوعه و عروض مرئية محفزة لهن بهدايا وجوائز متنوعة تتحمل تكاليف أكثرها .
من جانبها عبرت المشرفة الإعلامية بالحملة أ.سميرة المعيض عن سعادتها بالمشاركة في هذه الحملة موضحة أنها تشاهد يوميا في كل مركز قصصا من العطاء تروى سواء للدارسات أو للمعلمات و كثيرا ما تسمع من الدارسات كلمات الثناء على المعلمات و على مشرفات الحملة و تقديرهن لتعامل المدير التنفيذ للحملة بقطاع البنات أ.ريم الغامدي التي عادة ما تفتح في كل مركز حوارا مع الدارسات لتصحيح عددا من المفاهيم و التأكيد على عدد من القيم مشجعة لهن على الاستمرار في التعلم .
93833CDE-431B-4C98-B72F-24DE123D22D4

0BD8660D-6080-4F7E-8136-4F6959356A9C

تعليقك


  • المشاهدات : 338
  • التعليقات : 0
  • الإرسالات : 0
  • أضف إلى مفضلتك