عودة “الأخضر” لكأس العالم في روسيا.. أحدث ثمار تطوير برامج الرياضة السعودية

5b22209f1cef9
بيشة اليوم:متابعات 

لم يأتِ بلوغ المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، نهائيات كأس العالم للمرة الخامسة، من فراغ؛ وإنما جاء في إطار تخطيط محكم وتجهيزات واستعدادات رسمية، أسفرت عن إنجازات عدة، كان من بينها عودة المنتخب إلى المونديال العالمي، بعد غياب دام 12 سنة. وقد تبلورت هذه الاستعدادات بشكل أكثر جدوى من ذي قبل، عندما أعلن سمو ولي العهد عن رؤية المملكة 2030، التي تَضَمّنت إعادة صياغة الكثير من قطاعات الدولة، ومن بينها القطاع الرياضي؛ حتى يحقق أعلى فائدة مرجوة.

واليوم سيعود الأخضر السعودي للظهور في كأس العالم، من خلال المشاركة في مونديال روسيا 2018، بعد غيابه عن ثلاث نسخ على التوالي، وتشير التوقعات إلى أن الأخضر السعودي مؤهل لتحقيق إنجاز جديد في موسكو، يعيد إلى الأذهان إنجازات مونديال أمريكا عام 1994.

– إعادة الوهج:

وكانت حكومة خادم الحرمين الشريفين قد شددت على إعادة النظر في الاستراتيجية التي تسير عليها الرياضة السعودية؛ فكانت هناك حزمة من الإجراءات، تهدف إلى إعادة الوهج والتألق للرياضة السعودية، وخاصة كرة القدم، والعودة إلى المنافسة على المراكز الأولى في جميع البطولات بلا استثناء.

وتم تأسيس الهيئة العامة للرياضة عام 1394هـ، التي كانت تُعرف سابقاً باسم الرئاسة العامة لرعاية الشباب، والهيئة هي الجهة الحكومية المسؤولة عن تنظيم الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية بالمملكة، وتقوم مقام وزارة الشباب والرياضة في البلدان الأخرى، ويرأس مجلس إداراتها حالياً تركي بن عبدالمحسن آل الشيخ بمرتبة وزير.

وينص إعلان الترتيبات التنظيمية للهيئة، على أن يكون للهيئة مجلس إدارة يتكون من رئيس وما لا يزيد على 9 أعضاء.

– أهداف الهيئة:

واشتملت أهداف الهيئة على تنظيم قطاع الرياضة وتطويره، والنهوض بمقوماته، وتوسيع قاعدة الممارسين للرياضة، إضافة إلى تشجيع جميع فئات المجتمع على ممارسة الرياضات المتنوعة والمشاركة فيها، كما اشتملت الأهداف على تشجيع الاستثمار في المجال الرياضي وتأسيس إعلام احترافي يحدّ من التمييز والإساءة والتعصب الرياضي.

وترتبط الهيئة تنظيمياً برئيس مجلس الوزراء، ويكون مقرها الرئيسي في مدينة الرياض، ولها إنشاء فروع أو مكاتب داخل المملكة بحسب الحاجة، ويشار إليها فيما بعد بـ”الهيئة”.

– تنظيم متقدم:

وتسعى الهيئة إلى تنظيم قطاع الرياضة والنهوض بمقوماته، وتوسيع قاعدة الممارسين للرياضة، والعمل على تحقيق تميز الرياضة السعودية على المستوى المحلي والدولي، ولها -دون إخلال باختصاصات ومسؤوليات الجهات الأخرى- القيامُ بكل ما يلزم في سبيل تحقيق أهدافها، التي منها تنمية القدرات والطاقات الرياضية للشباب، وصقل مواهبهم ومهاراتهم، وتشجيع جميع فئات المجتمع على ممارسة الرياضات المتنوعة والمشاركة فيها، والعمل على نشر ثقافة التطوع والشراكة المجتمعية في المجال الرياضي، والعمل مع وزارة التعليم والجهات المعنية الأخرى لتنمية وتطوير رياضة المدارس والكليات والجامعات، ووضع الخطط والمعايير لإنشاء المرافق والمنشآت الرياضية، وإدارتها، والاستفادة من بيوت الشباب؛ وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، والترخيص لإقامة منشآت ومرافق ممارسة الأنشطة الرياضية، ووضع اللوائح والقواعد والمعايير المنظمة لذلك، وتنسيق الجهود مع اللجنة الأولمبية العربية السعودية والاتحادات الرياضية، والتعاون معها والعمل على الارتقاء بأدائها؛ وذلك في حدود ما تقضي به الأنظمة والاتفاقات والمواثيق الدولية ذات الصلة، وتشجيع الاستثمار في المجال الرياضي، والمساهمة في الارتقاء بالإعلام الرياضي بما يكفل تحقيق أهدافه المرسومة له، ويؤسس لإعلام رياضي احترافي متميز، يساعد على رفع مستوى القطاع الرياضي، وينمي روح المنافسة الشريفة، ويحد من التمييز والإساءة والتعصب الرياضي. واتخاذ ما يلزم لمكافحة المنشطات المحظورة في المجال الرياضي، والمساهمة مع الجهات المعنية في تطوير الطب الرياضي، يضاف إلى ذلك التعاون وتبادل الخبرات مع نظيراتها من الهيئات والأجهزة في الدول الأخرى، ومع المنظمات الرياضية الإقليمية والدولية، وبيوت الخبرة المتخصصة داخل المملكة وخارجها؛ وذلك بما يتوافق مع اختصاصاتها، وتمثيل المملكة في المنظمات والهيئات والمحافل والمؤتمرات الإقليمية والدولية ذات الصلة باختصاصات الهيئة.

– تطوير كرة القدم:

وعملت هيئة الرياضة على تطوير الألعاب المختلفة، وعلى رأسها كرة القدم، وإعادة بلورتها من جديد، وفق أسس ومبادئ وأنظمة حديثة، وخلال العام الماضي وحده، حققت الرياضة السعودية العديد من الإنجازات في عدد من الألعاب والأنشطة الرياضية المختلفة إقليمياً وعربياً وقارياً ودولياً؛ وذلك امتداداً لما حققه الرياضيون السعوديون من إنجازات يشهد لها الجميع، ومن أبرز هذه الإنجازات، تأهل الأخضر السعودي لنهائيات كأس العالم بروسيا، الذي أعاد إلى الأذهان قصة إنجازات المنتخب السعودي ومشواره في نهائيات كأس العالم، والذي بدأه في عام 1994 عندما تأهل لنهائيات المونديال العالمي بأمريكا. وقفز تصنيف الاتحاد السعودي للكاراتيه “15” مرتبة ليحل في المرتبة “31” في التصنيف العالمي، الذي أصدره الاتحاد الدولي للكاراتيه لعام 2017م، بعد أن حل بالمرتبة “46” في العام 2015. وحلت المملكة في المركز الـ11 من بين 54 دولة، بعد أن حققت 6 اتحادات (كرة اليد، كرة الماء، ألعاب القوى، التايكوندو، رفع الأثقال، الرماية) 11 ميدالية (4 ذهبيـات، وفضية واحدة، و6 ميداليات برونزية) في دورة ألعاب التضامن الإسلامي الرابعة التي استضافتها مدينة “باكو” الأذربيجانية من 12- 22 مايو 2017. وواكب قطاع الإعلام هذه التطورات؛ حيث أعلن مفلح الهفتاء رئيس مجلس إدارة المدينة الإعلامية السعودية، في بيان رسمي، أن قناة رياضية واحدة سيتم إطلاقها في البداية كمنصة ترويجية لشبكة “بي بي إس”، ومع بداية الموسم الجديد ستكون هناك 5 قنوات ترتفع تدريجياً لتصبح 11 قناة.

– مونديال أمريكا:

وكان المنتخب السعودي قد ظهر في المحفل الكروي العالمي للمرة الأولى عام 1994 في مونديال الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت تلك المشاركة الأفضل في تاريخ الكرة السعودية حتى الآن؛ إذ تَمَكّن “الأخضر” من بلوغ ثمن النهائي؛ حيث استهل مشواره بخسارة أمام هولندا 1ـ2، وفاز على المغرب 2- 1، وحقق بعد ذلك فوزاً ثميناً على منتخب بلجيكا بهدف نظيف ورائع، سجله اللاعب السابق سعيد العويران، واختير هذا الهدف من أفضل الأهداف في تاريخ المونديال، بيد أن هذا الإنجاز لم يتكرر في المرات الأخرى التي شارك فيها المنتخب في بطولات كأس العالم.

وتترقب الأوساط الرياضية، أن يكرر المنتخب إنجاز مونديال 1994، عندما يلاقي منتخب روسيا اليوم الخميس 29 رمضان 1439هـ في المباراة الافتتاحية للبطولة يوم 14 يونيو، ثم يلتقي مع منتخب الأورجواي يوم 20 من الشهر ذاته، ويختتم مشواره في دور المجموعات بمواجهة منتخب مصر يوم 25 يونيو. ويؤكد المحللون أن الأخضر أمام فرصة قلما تتكرر مرة أخرى، في أن يصعد إلى الأدوار العليا في المونديال العالمي؛ خاصة بعد الدعم اللا محدود الذي يحظى به من الدولة.

تعليقك


  • المشاهدات : 327
  • التعليقات : 0
  • الإرسالات : 0
  • أضف إلى مفضلتك