السفير قطان: تقرير الأمم المتحدة الأخير عن أطفال اليمن مليء بالمغالطات

IMG_9417
متابعات ؛ 

أكد سفير خادم الحرمين لدى مصر ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية عميد السلك الدبلوماسي العربي، السفير أحمد قطان، أن تقرير الأمم المتحدة الصادر مؤخراً عن أطفال اليمن “مليء بالمغالطات”.
وجدَّد، في بيان صحفي اليوم، التأكيد أن دول التحالف عبرت مرارا وتكراراً للجهات المعنية في الأمم المتحدة عن قلقها حيال الخلل الموجود في منهجية عمل الأمم المتحدة في اليمن من ناحية جمع وتوثيق المعلومات، ضارباً مثلاً بالتقرير الأخير للأمم المتحدة التي اشتمل على الكثير من أوجه الخلل، وتضمن معلومات مغلوطة وغير دقيقة، مرجعاً ذلك إلى اعتماد الأمم المتحدة على مكتبها الوحيد الموجود في صنعاء، وهي المدينة التي تخضع لسيطرة الحوثيين، ومشيراً إلى أن هذا المكتب يعتمد بشكل رئيسي في جمع المعلومات على أشخاص وجهات مرتبطة بالمخلوع صالح وميليشيات الحوثي.
ورأى أنه “من المستحيل أن يتمكن مكتب الأمم المتحدة في صنعاء من جمع معلومات دقيقة في ظل الوضع السياسي والأمني الذي تفرضه ميليشيا الحوثي في صنعاء. كما أنه ليس لدى الأمم المتحدة أي مكاتب في المناطق الأخرى في اليمن، وقد طالب التحالف من الأمم المتحدة عدة مرات إنشاء مكاتب في كافة مناطق اليمن لضمان حيادية واستقلالية عمليات الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن تقرير الأمم أيضاً احتوى على معلومات واردة من عدد من المنظمات اليمنية غير الحكومية في صنعاء والتي يتم تمويلها من الرئيس المخلوع”.
ولفت إلى أن التقرير يعتمد بشكل كبير على سجلات وزارة الصحة الخاضعة للسيطرة الحوثيين، وعلى سجلات المستشفيات التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي، وهذه السجلات يتم تزويرها عمداً قبل إرسالها لمكتب الأمم المتحدة وأوضح أن العامل الرئيسي الذي تسبب بسقوط ضحايا من الأطفال في اليمن هو التجنيد الممنهج وواسع النطاق للأطفال من قبل الحوثيين خاصة الأطفال بين سن 11 و18 سنة، للمشاركة في المعارك في اليمن، وهو أمر أكدته الأمم المتحدة في تقاريرها السابقة، ولمعالجة هذا العامل، أسس مركز الملك سلمان برنامجاً لإعادة تأهيل الأطفال المجندين، استفاد منه أكثر من 2000 طفل يمني حتى تاريخه، مبيناً أن لجنة التحقيق الوطنية اليمنية وجدت ميليشيات الحوثي تزور شهادات الوفاة بشكل ممنهج “وجدت اللجنة أكثر من 100 حالة تزوير لشهادات وفاة”.
وأشار إلى أن ميليشيات قامت الحوثي بنقل مواقع جثث الأطفال عمداً، حيث نقلت جثث الأطفال الذين جندتهم وقتلوا على الخطوط الأمامية إلى مستشفيات أو مناطق مدنية تحت سيطرة الحوثيين، ثم قاموا بتزوير شهادات الوفاة وتغيير مواقع الوفاة إلى المواقع التي تم نقل الجثث إليها، ولفت قطان إلى أن تقرير الأمين العام لم يشمل على المعلومات الواردة في سجلات وزارة الصحة في الحكومة الشرعية، والتي تشمل معلومات وإحصائيات دقيقة الأعداد لوفيات الأطفال وأسباب والوفاة لكل حالة، وهذا يعود للخلل المنهجي بسبب عدم وجود مكاتب للأمم المتحدة خارج صنعاء. كما أن تقرير الأمم المتحدة لم يحدد أن العامل الرئيسي لوفيات الأطفال في اليمن هو تجنيدهم من قبل الحوثيين. وبالرغم من المحاولات المتكررة، لم تستجب الأمم المتحدة لتحفظات وملاحظات دول التحالف وحكومة اليمن الشرعية حيال الخلل في منهجية تقاريرها.
وشدد على أن تشكيل التحالف لاستعادة الشرعية في اليمن جاء بغرض حماية الشعب اليمني والمنطقة بأسرها من المخاطر التي تمثلها ميليشيات الحوثي وأتباع المخلوع علي صالح المدعومة من إيران، مبيناً أن التدخل العسكري الذي قام به التحالف جاء بناء على طلب الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا، واستنادا على حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة.
ورأى السفير قطان أنه على الرغم من قرار مجلس الأمن رقم 2216، استمرت إيران وتنظيم حزب الله بدعم وتسليح جماعة الحوثي، بما في ذلك تزويده بالصواريخ الباليستية، مشيرا إلى أنه منذ بداية النزاع أطلق الحوثيون 232 صاروخا باليستيا، منها 76 صاروخ أطلقت على المملكة.، موضحاً أنه منذ بداية العمليات، عمل التحالف مع الأمم المتحدة وكافة مؤسساتها في اليمن بشكل بناء وإيجابى، وشمل ذلك العمل من خلال مركز الملك سلمان بالشراكة مع العشرات من المنظمات التابعة للأمم المتحدة لتسهيل دخول الإنسانية للمحتاجين في اليمن.
كما أشار إلى أن التحالف دعم خطة الأمم المتحدة لنقل ميناء الحديدة ليكون تحت سيطرتها مما سهل من دخول المساعدات الإنسانية بينما رفض الحوثيون المدعومون من إيران هذا المقترح.

تعليقك


  • المشاهدات : 148
  • التعليقات : 0
  • الإرسالات : 0
  • أضف إلى مفضلتك